الإعلامي عبد العزيز كوكاس

موقع خاص بالكاتب والإعلامي عبد العزيز كوكاس

Archives mensuelles de “janvier, 2018”

الممثلة صوفيا هادي تتألق في مسرحية « السقوط » لألبير كامي

عبد العزيز كوكاس

تألقت الممثلة المسرحية والسينمائية صوفيا الهادي في تقمص شخصية « القاضي التائب » جان بابتيست كلامانس بطل العمل الرائع لألبير كامو في « السقطة » أو « السقوط » أو « الانهيار » حسب ما تحمله كلمة « la chute » من غنى دلالي..
وأمتعت جمهورها بعمل نوعي وصفه الفيلسوف جان بول سارتر بأنه « قد يكون الأجمل والأقل فهما » من بين روايات كامو.أضفت صوفيا لهادي عليه بصمة ساحرة..
لقد نجح نبيل لحلو في إخراج سلسلة من المونولوجات الدرامية المليئة بالحكي الاسترجاعي لبطل سقط من جنة باريس إلى جحيم أمستردام، حيث الضباب والظلام..وتقمصت الممثلة المتألقة زوجة نبيل لحلو ، بأداء الممثلين الكبار، شخصية كلامانس الذي « لم يسبق له أن شعر بالراحة، إلا وسط الاماكن السامقة، حتى في تفاصيل الحياة اليومية، كان في حاجة الى الشعور بالسمو »، ويتحدث عن الانهيارات التي أصابت العلاقات الإنسانية، عن التغيرات التي أصابت كل شيء بعد سقوط باريس زمن الحرب العالمية الثانية..
في قلب حانة بالحي المكسيكي، كما لو يتعلق الأمر باستعادة إبادة حضارة قديمة للهنود الحمر، حيث » ليس هنالك شخص منافق في ملذاته »، أقام بطل ألبير كامي ما يشبه المحاكمة له وللتجربة الإنسانية..
في حركاتها، في شكل لباسها وفي إيماءتها نجحت صوفيا الهادي ألا تشعر جمهورها بهيمنتها المطلقة على المشهد المسرحي، بل وفي خلق حوار مع هذا المتلقي الذي كان يحكي له البطل مونولوجاته الدرامية، وانتزعت تصفيقات حارة من جمهور محمد الخامس ليلة الخميس الماضي ، والعرض يختتم بالسقطة الأخيرة للقاضي الثائب: « وانت نفسك تقول الكلمات التي ظلت سنوات طويلة تتردد في لياليً، والتي سأقولها اخيرا عبر فمك؟ »: « آه.. ايتها الشابة، القي بنفسك الى الماء ثانية لكي تتوفر لي الفرصة ان انقذ فيها نفسينا معا! « .. فرصة أخرى، إيه، أي اقتراح!.. افترض فقط ايها السيد العزيز، اننا نؤخذ بما نقول حرفيا! كان علينا ان نمضي في ذلك حتى النهاية. برررررررر …! الماء بارد جدا!، لكن دعنا لا نقلق !، فات الوقت الآن، وسيفوت الوقت دائما. لحسن الحظ !  »
شكرا نبيل لحلو وشكرا صوفيا الهادي وشكرا العظيم ألبير كامي

 

 

 

 

 

 

Publicités

Navigation des articles