الإعلامي عبد العزيز كوكاس

موقع خاص بالكاتب والإعلامي عبد العزيز كوكاس

Archives de la catégorie “البوح الممكن”

أعترف أمامكم

عبد العزيز كوكاس

« لدينا ما يكفي من الدين الذي يجعلنا نكره، ولكن ليس لدينا من الدين ما يكفي ليجعلنا نحب بعضنا البعض » جوناثان سويفت

الوقت

أعترف أمامكم..أنا علماني، إذا كانت العلمانية، تعني حفظ حق الناس في الحياة، وحماية الدولة المدنية لكرامة مواطنيها مهما كان لونهم، جنسهم أو موقعهم الاجتماعي أو معتقداتهم.. أنا علماني، أعترف أمامكم بدون أقنعة، لأني أومن بأن مشاكل الفقراء ليست في مشيئة السماء، ويأس المحرومين ليس قدراً ربانيا أبديا، والفساد ليس تفاوتاً في الأرزاق.. وأن مشاكل الإنسانية في تدبير الرزق والمعاش، والتدافع في الأرض تعود إلى الماسكين بزمام السلطة وليس إلى إرادة ربانية، أو أي سلطة لا متناهية لا راد لقدرها..

أضع بين أيديكم رقم بطاقتي الوطنية كشبه مواطن في شبه وطن، وما يشبه هاتفي المحمول لما يشبه شخصي، وشبه عنوان لما يشبه منزلي.. أقصد مكاني الأكثر حميمية، وأعترف أمامكم أني علماني حد النخاع، إذا كانت العلمانية تعني الشفافية والنزاهة، والاحتكام للقانون دون حاجة لاستخدام تفاضلية العرق أو اللون، الانتماء الاجتماعي أو التمايز النوعي…

أعباد الله أنا علماني، إذا كانت العلمانية تقصد تخليق السياسات العمومية ومشاركة المواطنين في تدبير شؤونهم بأنفسهم، وإن لم يستطيعوا فلهم الحق في الاختيار الحر والنزيه لمن ينوب عنهم، ويظلون يمتلكون سلطة مراقبة من اختاروهم، لأنهم سادة قرارهم لا عبيد أنظمتهم التي تقرر كل شيء باسمهم بدعوى عدم نضجهم أو جهالتهم العظمى…

نعم أنا علماني، إذا كانت العلمانية تعني اعتماد المردودية والكفاءة والاستحقاق في إسناد المناصب والمسؤوليات بدل الزبونية والمحسوبية والانتماء العائلي أو الحزبي أو العقدي.. وما دامت العلمانية تعني أن الأخوة في الله لا تعني الاتكال وترسيخ الجهل ومحاسبة الناس على اختياراتهم الفكرية والإيديولوجية والجمالية والعقدية…

لكن في نفس الوقت احذروا.. فأنا إسلامي أيضا، إذا كان الانتماء للإسلام يعني ألا معبود على وجه هذا الكون يستحق السجود والركوع، والحمد والشكر باسمه، سوى هذا الامتداد الكوني الذي لا علم ولا قدرة بشرية تحده…

أنا إسلامي حد جراح القلب، إذا كان الإسلام يعني المجادلة بالتي هي أحسن، وأننا اخترنا كخير أمة أخرجت للناس، لا لنرمي بالآخرين إلى الجحيم، لأن لنا وحدنا ما اتسع من الأرض وأفق السماء، باعتبارنا أمة محمد (ص) خير الآنام الذي أُنزل عليه القرآن الذي لن يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، بل لنعي أن في الاختلاف رحمة، وأنه منذ بُلبل اللسان وتمايزت الأجناس خُلقنا للتعارف والتوادد وأن أكرمنا عند الله أتقانا..

أيها الناس، أعلن أمامكم، أني إسلامي قلبا وقالباً، إذا كان الإسلام يعني عدم استعباد الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً، وأن الفقر يكاد يكون كفراً، وهو محرك مآسي وأوجاع البشرية خاصة وأن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة، وأن التفاوت في الأرزاق ترسيخ وتشجيع لمبدأ التنافس والتزاحم في الأرض، وأن رب السماوات رحيم بالعباد، ولا يُرسخ الطواغيت والاستبداد والجهل، ولا يزكي اقتصاد الريع، والظلم هو أول من نصح بتجاوزه، ولأن الإسلام، وإن كان يجُبُّ ما قبله، أوصى نبي الأمة الكريم (ص) أن يكون رؤوفاً بالعباد، لأنه بُعث كخير الآنام لا ليكون على الناس بمسيطر، إذ لو شاء لآمن كل من خلق دون وجع الرأس.. وحفظ حق الناس في الاعتقاد الحر، وما خلقه من عذاب في حده الأقصى، من رجم وإعدام وقصاص موكول لجهة ذات الاختصاص بالاحتكام في كل عصر إلى ما تحقق من تقدم في مختلف مجالات العلوم.. لأن الإنسان بعد أن هداه الله النجدين، قادر على سن ما يصلح لعصره من قوانين ونظم وأحكام ما دامت غير مناقضة للفطرة التي خلقه عليها رب الأكوان..

 أنا إسلامي، ليس لأني شخت وأخاف جهنم، أو لأني وقد وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً أبتغي نفاقاً الحصول على مقعد في الجنة.. بلى، أنا إسلامي، لأني خُلقت على الفطرة وما هوّدني أب ولا نصرتني أم ولا مجسني إخوة.. ارتديت الإسلام دينا حنيفا، لأني أحس دوماً بالنقصان وفي الحاجة إلى كمال إلاهي، هو من رسخ الاختلاف فينا طبعا، وهدانا النجدين، وعلمنا أن الحق لا يقايض وأن الظلم من الكبائر التي يجب أن تقاوم هنا والآن.

أنا إسلامي، إذا كان الإسلام لا يعادي الديمقراطية، وينصح الناس بالاجتهاد لما يصلح به عصرهم، ويؤمن بأن الكلام عامة هو حمال أوجه فبالأحرى كلام الله، بشرط عدم التركيز على المتشابه من الآيات لمن في قلبه زيغ، وأن باب التأويل مفتوح على عواهنه، وأن ليس كل من هب ودب ينزع للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحد السيف.

أيها العلماني في، أيها الإسلامي في.. تعالا إلى مائدة التفاوض بلا أسلحة نفي، ولا أحكام مسبقة أورثها الجهل والمصالح وعماء الأنانيات، تعالا إلى كلمة سواء، لما فيه صلاح البلاد ونماء العباد.. سنمشي سوية نحو المؤتلف فينا لنصون المختلف، لنكون ما نحن عليه: متعددين، مختلفين.. متباينين، لكن نحن ما عليه، لا ما يريده أولوا الأمر فينا، أن نكونه بعيداً عن هويتنا.

Publicités

عنف الأزمة وخطاب الارتياح

« إن الكرة الأرضية تختلف من وجهة نظر من يملك السوط عما هي عليه في رأي من يتلقى الضربات »

نعوم شومسكي

« المغرب عبر منطقة الخطر واستطاع تحسين أدائه الاقتصادي رغم الركود الاقتصادي العالمي » « الحكومة تجاوزت السكتة القلبية التي تهدد المغرب »، « لقد هيأنا استراتيجية طموحة للقضاء على السكن غير اللائق/لإصلاح القضاء/للإصلاح الإداري »و… هلم أماني!

هذا غيض من فيض سمفونية الإرتياح في الخطاب الحكومي، الذي يتمنى المفجوع في عيشته، المكتوي بلهيب الأسعار والدائخ في متاهات الحياة اليومية، أن يعيش داخل الخطاب المسطح والحريري للحكومة بدل جحيم الواقع، كم مرة نريد أن نصدق أحلامنا لكن الواقع يكذب!!

والملفات التي تنشرها الصحف بصورها الصاعقة، وأرقامها الفاضحة تدل على انحرافات جارحة تخترق الكيان الاجتماعي، فهذا العنف المتنامي يعكس خللا حقيقيا في سياسة الدولة تجاه المجتمع..

إن الانشغال بالإحصائيات الاقتصادية الباردة. والركون لبعض مؤشرات الاستقرار الخادعة ليس من شأنه سوى أن يقدم للناس وهم « الدولة السعيدة » و »البلد الأمين » عن طريق إبراز سمات الكيان الاجتماعي المنسجم أو تماسك الحقيقة الاجتماعية السائدة!

فالمتأمل لهذا العنف المتنامي الذي يملأ الفضاء الاجتماعي، وتطور أشكال الجريمة المنظمة، وتطور أشكال العنف من ضرب وجرح واغتصاب واعتداءات جنسية على أجساد الطفولة البريئة واعتداء الفروع (الأبناء) على الأصول (الآباء) أو العكس، والعنف المتزايد تجاه النساء، وأشكال التعذيب الوحشي التي يمارسها بسادية بعض المجرمين تجاه ضحاياهم… والوقائع والأحداث التي تقدمها الصحف حول ما يجري في مؤسسات التنشئة الاجتماعية ( أسرة، مدرسة، خيرية، سجون، جامعات… انتخابات، أحزاب، نقابات…) تدل على المنفلت وسطنا، وتحمل بعدا ينم عن أن المجتمع المغربي يتجه نحو الطبيعة، أقصد أن سلوكات أفراده أصبحت تتحكم فيها الغريزة لا الدوافع العقلانية أس كل مجتمع سوي…

إن الأمر يبدو كما لو أننا نعيش « حربا أهلية » مستترة، إذ أصبح المواطن، مهددا في روحه وماله وممتلكاته، خاصة داخل التجمعات الهامشية والمدن المكتظة! ورغم خطاب الإرتياح الحكومي، فإن مؤشرات الانفجار الاجتماعي كامنة في صلب الكيان المغربي، وعدم الالتفات لها قبل فوات الأوان أشبه بدفن الرأس في الرمل مثل النعامة!

إننا ندق ناقوس الخطر، ولقد بلغنا، فاللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد.

الصحيفة قي 19 أبريل2002

شارون » وبائعون

عبد العزيز كوكاس
‮ »‬لنا‮ ‬إخوة‮ ‬خلف‮ ‬هذا‮ ‬المدى‮ ‬إخوة‮ ‬طيبون‮ ‬يحبوننا‮ ‬ينظرون‮ ‬إلينا‮ ‬ويبكون‮ ‬ثم‮ ‬يقولون‮ ‬في‮ ‬سرهم‮:‬
ليت‮ ‬هذا‮ ‬الحصار‮ ‬هنا‮ ‬علني‭…‬‮ ‬ولا‮ ‬يكملون‮ ‬العبارة‭.‬
لا‮ ‬تتركونا‮ ‬وحيدين،‮ ‬لا‮ ‬تتركونا‮ »‬
محمود‮ ‬درويش‮ ‬في‮ « ‬حالة‮ ‬حصار‮ »‬
بابتسامتها الربيعية التي تشع بالأمل، بوجهها الصبوح الدائري كانت حياة الأخرس تقف شامخة مثل شجر السنديان في صحراء قلوبنا، تركت لعبها ودفاترها، براءة طفولتها المغتصبة، ولأن إسمها حياة فقد فجرت ذرات جسدها ودمها الوردي في قلب القدس ملتحقة بعذارى الخلود.. لست أدري‮ ‬أي‮ ‬مكر‮ ‬يحمله‮ ‬إسم‮ ‬الشهيدة‮ ‬حياة‮ ‬الأخرس‮ ‬ذات‮ ‬الستة‮ ‬عشر‮ ‬سنة‭.‬‮ ‬فهي‮ ‬ككل‮ ‬فلسطيني‮ ‬يعانق‮ ‬الموت‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬حياة‮ ‬شعب‭…‬‮ ‬لقد‮ ‬أخرستنا‮ ‬جميعا‮!!‬
أي‮ ‬كلام‮ ‬أحمر‮ ‬مثل‮ ‬الجمر‮ ‬يمكن‮ ‬أن‮ ‬يصف‮ ‬ما‮ ‬يقع‮ ‬الآن‮ ‬بالأرض‮ ‬المحتلة‮! ‬أي‮ ‬كتابة‮ ‬سوداء‮ ‬مثل‮ ‬الفحم‮ ‬تستطيع‮ ‬أن‮ ‬تنقل‮ ‬كل‮ ‬هذا‮ ‬الليل‮ ‬الجاثم‮ ‬على‮ ‬صدورنا؟
لقد فكرت في أن أترك هذا البياض ناصعا احتجاجا وتضامنا وتعبيرا عن حالة إدانة لهذا الصمت العربي المخجل… فكل الكلمات كسيحة أمام بنية الشهادة والاستشهاد التي يرسمها الشعب الفلسطيني، خاصة هؤلاء الأطفال الذين ودعوا اللعب والابتسامة ودعة الأم وصدرها الحنون، وتمنطقوا بأحزمة الموت ليعانقوا فلسطين في منتصف الطريق إلى أحلامهم! هذه المنارات المضيئة في دروب ليلنا تعيد البكارة لنا، وتعلمنا أن الكتابة الحقيقية اليوم ترسم بالدم وتعمد بالشهادة! فهذه الدبابات التي تخبز المساكن والرصاص الطائش الذي يسرق وهج الحياة من شعب أعزل والصواريخ التي تحصد الأبرياء، هي ما يرسم جغرافية تاريخنا المعاصر بامتياز… وأما صمت « البائعين » لشرف العروبة ودم الإخوة، فإن « الشارون » في إسرائيل وأمريكا عرفوا كيف يقدمون الضحية في ثوب الجلاد، تحت غطاء، « الحرب على الإرهاب » الموضة الأمريكية.
إن أزمة الفلسطيني مضاعفة، فمن جهة ظل كضحية في حاجة دوما إلى أن يفسر للعالم محنته من أجل التحرر والانعتاق وأنه مظلوم ومحتل، ورغم كل تاريخ الشهادة التي دامت أكثر من50 سنة، مازال الصهيوني الغاصب يلبس مسوح البراءة ويمثل دور الحمامة الوديعة التي تريد العيش في سلام وأمن ودعة، لكن « الإرهابي » الفلسطيني يغرق إسرائيل في « مأساة حمام الدم »! وبرأيي فإن التراجيديا الفلسطينية تمثل استثناء وجوديا في الصراع الدولي على مدى التاريخ، ولأن العدو المغتصب ظل دوما يتقمص دور الضحية، وكلما أوغل سفكا في الدم الفلسطيني إلا وأجهش بالبكاء‮ ‬ولبس‮ ‬مسوح‮ « ‬الضحية‮ » ‬واستحضر‮ ‬أسطورة‮ ‬الشتات‮ ‬وأفران‮ ‬الغاز‮ ‬ليبرر‮ ‬عدوانيته‮!‬
هل‮ « ‬هكذا‮ ‬تستعاد‮ ‬الهوية‮ »‬؟‮!‬
ومن جهة أخرى كان على الفلسطيني الذي يعيش تحت قهر الحديد والنار أن يشرح للعالم، أنه يحب الحياة ما استطاع إليها سبيلا، وأنه ليس متوحشا ولا عنصريا، وأن الأمهات الفلسطينيات لا يقدمن أطفالهن قرابين لغريزة الدم وشهوانية الموت الكامنة فيهن، بل فداء للوطن، وأن الفلسطيني الذي يلقي بنفسه في أتون الموت ليس ساديا ولا مازوشيا، وإنما هو مليء بحب « الحياة على الأرض بين الصنوبر والتين، لكنه ما استطاع إليها سبيلا، ففتش عنها بآخر ما يملك:الدم في جسد اللازورد » كما عبر الرائع محمود درويش.
5‮الصحيفة في ‬أبريل2002

برَّاد المخزن ونخبة السكر

عبد العزيز كوكاس

« العيب ماشي في اللي كيزرع فوق السطح العيب في اللي كيخمَّس عليه » مثل مغربي

يُحكى والعهدة على الراوي أن باحثا مصريا حضر إلى المغرب بغية إنجاز دراسة حول النظام السياسي، بنياته وإبدالاتها التاريخية، وبعد أن ابتلع كميات كبيرة من الكتب التي تتحدث عن تشكل نظام المخزن في المغرب وعلاقته بالنخب التي تدور في فلكه، وجد نفسه عاجزا عن فك ألغار هذا النظام السياسي الفريد من نوعه، فشكا همه إلى طالب مغربي يجلس بجواره في مكتبة الخزانة العامة بالرباط، لعله يستجلي من ابن البلد بعض أسرار المخزن، وبعد أن خمن الطالب ودبر، أسعفه خياله الواسع فبادر سائلا الشاب المصري:

10277779_596820567080712_9190830656377044414_n

ذوبان

– هل تعرف « البرَّاد » المغربي ، ذلك الإبريق الذي يهيء فيه الشاي؟

– نعم، هذا الذي يشبه العربي، ببطن منتفخ، ورأس فارع، منتصب دوما، وله يد كل من أتى يستعمله ؟!

– جيد هو ذاك، فالمخزن عندنا يشبه « البراد »!!

ولما لاحظ استغراب الباحث المصري الذي شَكُل عليه الربط بين البراد والمخزن، أضاف الطالب المغربي مستوضحا:

– أنت تعرف سنيدة، ذا نوع من السكر تضعه في البراد فيذوب بسرعة، سنيدة ذي هي العنصر وأحرضان، محمد أبيض، فهد يعته، عيسى الورديغي، والتهامي الخياري.. دول ذايبين على طول في المخزن، وفيه كمان سكر مقرط، ذا عبارة عن قطع متوسطة، ذي يلزمها القليل من الوقت لتذوب أيضا في براد الشاي، قطع السكر هذه هي عصمان، عبد العالي بنعمور، علي بلحاج، إسماعيل العلوي، عباس الفاسي… وفيه سكر عندنا جامد قوي نسميه في المغرب بالقالب، ذا يلزمه وقت كثير لكي يذوب كمان…

القالب ذا هو زي عبد الرحمان اليوسفي، محمد اليازغي، محمد شفيق، نوبير الأموي، عبد المجيد بوزوبع ذول يبدو في البداية عَصِيِّين شواي، بس في الأخير بيذوبو!

ولما لاحت إمارات الانشراح على المصري أضاف الطالب المغربي:

– وفيه كمان شمندر ذا ما يصلحش أبدا وضعه مباشرة في البراد لأنه بدون طعم ولا مذاق كمادة خام ومهما كانت درجة الحرارة لن يذوب، ذا يلزمه وقت طويل، ومصنع خاص للتحويل، بس في الأخير بيصير سكر، وبيذوب كمان… الشمندر ذا في نخبتنا هو: بن سعيد آيت يدر، صلاح الوديع، الفقيه البصري…

ثم هناك سكارين، أي سكر بدون مذاق يستعمله المرضى بالسكر… دول ذايبين على طول بدون مذاق في براد المخزن، دول نسميهم وزراء السيادة: العلوي المدغري، عبد الصادق ربيع ومحمد بنعيسى… وفيه سكر صلب، لا يقبل الذوبان في براد المخزن، ذا فيه أساليب خاصة، مصانع مغربية تخضعه للذوبان القسري، مثل قلعة مكونة، درب مولاي الشريف، تازمامارت… دول مثل بنو هاشم، زعزاع، بنزكري، الساسي، أحمد بنجلون عبد الرحيم برادة، وعبد الرحمان بن عمرو.. دول بيذوبو كمان في براد المخرن بطريقة خاصة، سيلزمها وقت طويل لكن أكيد بيذوبوا.

10أكتوبر 2002 في أسبوعية الصحيفة

Navigation des articles