الإعلامي عبد العزيز كوكاس

موقع خاص بالكاتب والإعلامي عبد العزيز كوكاس

Archives de la catégorie “بالقلم الجاف”

إلى صحافي(ة) ناشئ(ة)

عبد العزيز كوكاس

وأنت في أول الطريق نحو منعطف مهنة النبل التي اخترتها صدفة أو عشقا جارفا، أو بمحض حادثة سير في تاريخك أو تورطت فيها، هل تحتاج إلى بعض المنشطات، من غير المحظورة دوليا في سباق المسافات الطويلة نحو مهنة الوهم لاجتياز الطريق؟ هل تحتاج إلى ما يشد عضدك ويكون سندك في رفع الدهشة عن ممارسة مهنة الصحافة، ها إني أمنحك بعض الزاد، من خبير جابت أشرعة مركبه بحاراً لجاجا في صحافة هذا الوطن.

وأنت في أول الطريق تصاب بالرعشة، لقد تلقنت كل فنون السباحة دون أن تلمس الماء… تجد أشقاء في المهنة يسبحون بطرق غير التي تعلمتها، ويقودون أنفسهم نحو شاطئ النجاة بسلام، أتصور وضعك وأنت تدق باب أول جريدة..  خجلك الزائد عن الحاجة وأنت تمسك الهاتف لتحدث مسؤولا متواضعا ظللت تتهرب من جحيم لقائه، كي لا تنفرط حبَّات سبحة كل الكلام الذي نظـمته مسبقا، كم أود أن أهديك النجدين، أن أرشدك إلى ما يدلك على نفسك فيك!

نحت

الحق أقول لك: إذا كنت تريد أن تكون صحافيا ناجحا، فاحرق كل كتبك المدرسية، واتْفُل على جميع وصايا أساتذتك الذين شحنوك بما لا يصلح لحمل صارية على مركبك في لجاج الصحافة، وضع كل وصاياهم البليدة وراء ظهرك، إذ عليك أن تختار منذ البدء، بين أن تكون صحافي ظل، ليس مثل حكومة الظل في الدول ذات التقاليد الديمقراطية الباذخة، بل أن تكون في الصفوف الخلفية في جريدة ما، تُكلف بتغطية أو تعرية بعض الأحداث الهامشية وتكتب التعازي والتهاني… وبين أن تتبوأ سماوات الأعالي ليطلع اسمك بالبنط العريض في الصفحات الأولى!

عليك أن تختار بين أحد النجدين، أن تكون صحافيا يراعي نبل المهنة وأخلاقها ولا تأخذه في قول الحقيقة لومة لائم، وبين أن تقترف مهنة الصحافة وتدس ألغام الكذب في طريق الحقيقة، ولكل طريق تختاره ضريبته وفوائده، إذا كنت تريد أن تكون صحافيا وفق ما تعلمته فاعلم أنك ستفقد مصادر خبر نافذة، لأنك تخرج عن طوعها أو « تُحرِّف » حقيقتها، وسيكون عليك الوقوف أمام المحاكم أكثر من مرة بشبهة قول الحقيقة، وستتعرض لعملية سلخ الجلد من طرف زملاء محسوبين على المهنة  » يغمسون » مداد ما يُدبجون من دم جراحك وقد يترقوَّن على حسابك بسبب ما أبدوه من جسارة في مواجهتك، وبين أن تختار الانتساب للكتابات المسطحة التي تشبه خُطب الجنائز، تلك الكتابات التي لا تجلب عاراً ولا شنآناً، إنه طريق الرفاه لتفترش وسائد ريش الـ » نْعام أسِّي »!

اعلم أن أيسر السبل، هو أن تمارس هواية الارتشاء أو أن تمارس وظيفة قُطاع الطرق، قراصنة البحر الذين يختارون ملاجئ قصية لمراكمة خزائنهم من المنهوبات، اقبل عزومات مصدر الخبر، أنشئ معه حميمية تصبح أولى من الخبر.. لا مفر، لا إخوة لك في درب النزاهة والكرامة، والأخلاق المهنية مجرد كلمات لبناء جملة مفيدة، لا تجلب فائدة!

إذا لم يتفقدك برلماني أو وزير أو أي مسؤول سام، فاكتب عنه بشكل سيء، لن تحتاج إلى الكذب، بل فقط إلى بعض توابل الخيال لتضخيم الوقائع، فأنت ستجد، كما في أي عمل إنساني، وخاصة إذا كان صناعة مغربية، نقائص وثغرات… ضخمها كما تشاء، فالشعبوية لها موطئ قدم ببلادنا، حينها لن تعدم صحبة، وبعد صدور مقالك، سينادي عليك المسؤول لتفتح ملفك المطلبي، وسيقول لك زميله إن المسؤول الفلاني كاموني إذا لم « تعصِّيه » فلن يستجيب، وسوف تجد معجما خاصا بفن الضرب المباح في مجال الصحافة..  وستلتقي صحافيين يشاركونك تبادل الأدوار بتسليم ضحيتك مقابل ضحية جديدة، ستعرف أن هناك فنونا للكتابة عن مسؤول لم يفهم رأسه:

فهناك الغمز.. وهو مرحلة خفيفة من النقد الودي، ثم « القرص » ثم « تجبيد » الأذنين، ثم الصفع، ثم « الجمع بنص وتتلاقَّى ليه » أو الجمع بنص على الدَّص » والفرق بين الجمعين هو أن الجمع الأول بنص يبقى أرحم من الثاني، ثم ضربة الكاو… وفي المدح لن يخلو معجمك من مفردات تُتداول بين الصحافيين من « الترقاد في السمن » إلى « التَّخْمار »…

وأنصحك بعدم فتح « جريدة » في هذا البلد، إلا إذا كنت تُتقن فن التسول لتستجدي الإشهار وصدقات أولي الأمر في البلد، أو أن تملك مهارة القراصنة وقطاع الطرق الذين يهددون الفاعلين بمختلف أشكالهم بما شحَّ من أخبار، ليفرشوا طريقهم بالورود.

ما لك ومكافحة الرشوة، وصداع الرأس مع أخلاقيات جمعية ترانسبرانسي والوصايا الثقيلة لفقهاء أخلاقيات المهنة، اذهب حيث تقودك دروب الأظرفة المغلفة بالنعيم وذات الملمس الحريري، وتقبل كل الرشاوى المعروضة عليك بأنفة ولا تأخذ غنيمة وأنت صاغر خافض جناح الذل.. بل اقبضها بكبرياء، وشهامة باسم العادة و.. إذا عمت هانت!

تذكر أن زميلا لك ذهب في زيارة بلد خليجي صحبة زميلة له، وحين رفض تسلم « هدية » الأمير المسمومة باسم النظافة والنزاهة والبلادة وجد نفسه بدون تذكرة العودة إلى البلد، وتم حرمانه من كل الامتيازات التي كانت رهن إشارته، لقد كان بليداً! وحين رفض زميل لنا في  رشوة من وزير وازن في حكومة سابقة، منعت جريدته من كل إشهارات الوزارة المعنية إلى الأبد! لا تكن ساذجا فتتبع أهواء الذين فشلوا من قبلك!

هل تريد ألا يكون لك بيت فخم وتحرم أسرتك من العيش في رغد وهناء؟

إذن عليك أن تمشي بحذر في مشوارك الصحافي المليء بالألغام وتجاوز الأسلاك الكهربائية العالية الضغط، كن مرناً كي لا تُعصر أو تُكسر، فالمقدسات تتجاوز حدود المكتوب، وعليك أن تتوفر في كل مرة على عبقرية استثنائية أو على عيون زرقاء اليمامة لترى إلى أفق ما يتوقعه أُولو الأمر.. فعين رضا المسؤول مرتبط أيضا بنوع الخدمة التي تقدمها  له، ويستفيد منها .

اتبع هذه الوصايا  تتجاوز كل وجع الرأس، وتُحول بذكاء مهن المتاعب إلى مهنة المغانم!

 

Publicités

فكروا بغيركم

عبد العزيز كوكاس
« وأنت تعد فطورك، فكر بغيرك لا تنس قوت الحمام » محمود درويش

انتخابات

وأنتم تُولمون الولائم والزرود وتذبحون الأكباش على الأعتاب استدراراً لعطف سكان الدائرة ليصوتوا عليكم.. فكروا بغيركم، ثمة من لم يجد كمشة زؤان لإشباع البطون المسغبة..
وأنتم تُسَوِّقون أوهامكم وتوقدون أحلام عامة الناس من مراقدها.. فكروا بغيركم، ثمة وطن لم يعد يجد حيزاً للكذب والبهتان..

وأنتم تُعيدون على المواطنين نفس أسطوانتكم القديمة، وتَعِدُونهم بجنة الفردوس على الأرض في المداشر النائية التي لم يصلها ماء ولا كهرباء، في القرى المعزولة بالجبال التي لم تُعَبَّد لها طريق لقضاء حاجيات أهلها البسيطة.. فكروا بغيركم، ثمة من لم يعد قادراً على الحلم وتخلو مساحته من بصيص أمل أو دليل عنفوان!

يا من سيتحولون طيلة هذه الأيام إلى أسخياء دونهم كرم حاتم الطائي، يدعون إلى المآدب، تمتلئ منازلهم بأكفان الموتى للقيام بواجب التضامن، وبخيام وأواني الأعراس لمساعدة المحتاجين وصناعة الفرح في ساحتهم، يا من سيفتحون في كل حي « كاراجا » للدعاية وتجندون المعطلين وذوي السوابق وطيابات الحمامات والعاهرات والباطرونات وحراس السيارات وأصحاب الدكاكين بأجرة ثابتة.. فكروا بِغيركم، ثمة من لا تتسع جراحه لوخز نحلة تبشره بالورود والياسمين.

يا من سيحملون وعود المطر وأحلام الشجرة في منح ثمارها لعابري السبيل، وظلها لمن أرهقتهم سياط شموس أوجاع الحياة.. فكروا بغيركم، ثمة شباب قادهم سراب وعودكم نحو سن اليأس وما عادوا قادرين على أن يربوا الآمال في زمن يباب وجوهكم.

أنتم أيها « السادة المحترمون » إلى الأبد، المتوجون على رقابنا كبرلمانيين خالدين وفق ما شاء أولو الأمر فينا، لا وفق مشيئتنا نحن سواد الأمة مصدر السيادة.. فكروا بغيركم، تمة بلد يريد أن يَنْفلت من أسر التخلف والأمية والبطالة و »الحكرة ».. ويحلم بحقه ألا يُمسي ويصبح على وجوه لم تعد تبشر بربيع الإصلاح ولا بأن يحظى بابتسامة من هذه الفاتن اللعوب: الديمقراطية!

أنتم يا أصحاب الياقات البيضاء والسيارات الفارهة، الذين يهبون كل أسبوع إلى العاصمة، ليس لمراقبة ومحاسبة الحكومة، أو الحضور لجلسات البرلمان للدفاع عن مصالح من أنابوهم على جراحهم وتوَّجوهم، فرضاً، لسانا للبوح بما تجمع في الحناجر والصدور من ظلم وغبن ويأس… ولكن لعقد الصفقات الخاصة والدفاع عن المصالح الأنانية، وللتمتع بما لذ وطاب في مطاعم وعلب الفنادق الفخمة من شراب وأكل ونساء وسيجار كوبي.. فكروا بغيركم، ثمة من لم يجد قوتاً للعيال، وسقفا بسيطا يأويه قر وحر نوائب الزمان!

وأنتم تُرصفون الطريق نحو قبة البرلمان حيث يفيض « الاحترام » عن جوانب الكراسي، وحيث تُقضى المصالح في الردهات وتعقد الصفقات النظيفة وغير النظيفة في الدهاليز السرية، حَكِّموا ضميركم لمرة واحدة فقط وفكروا بمغرب لم يعد يمتلك حق الخطأ في السير السليم نحو الديمقراطية.

وأنتم تُنعشون سوقا كبرى اليوم تسيل لُعاب بعض المعطلين والمعوزين، وترى فيها العديد من النِّساء ما يشبه زكاة الانتخابات، وأنتم توزعون عليهم ما تراكم لديكم من وسخ الدنيا.. فكروا ببلدكم الذي ستُدْخلونه دائرة الزوابع وتُشعلون فيه بؤر الفتن، لأنكم كما أنتم الآن قناصو فرص وباحثون عن مغانم وجوعى لما تناثر من فتات على مائدة الأسياد، لا همَّ لكم إلا مصالحكم الأنانية ومآربكم الضيقة…

كونوا كما شئتم لصوص مال عام، حشاشين ومن ذوي السوابق، باحثين عن حصانة للتستر على جرائم في الخفاء.. لكن رجاء اكتسبوا قليلا من الحياء من أجل مستقبل هذا البلد ووالد وما ولد!

لعبة السياسة

عبد العزيز كوكاس

« لا يكفي أن تتوفر لديك عناصر نجاح اللعبة، ولكن يتعين عليك أيضا أن تعرف  كيف تلعبها »        هيرمان ألتيس السفير الأمريكي الأسبق بمصر

13775566_654537534710451_1895251844665966956_n

الحسن الثاني

كان الراحل الحسن الثاني، يرفض أن تُنْعَتْ السياسة بوصف اللعبة، لأنها ستبدو كما لو أنها نقيض للجدد الذي وشم به حكم المغرب على عهده من منظوره كرجل ضليع  في فقه اللغتين الفرنسية والعربية اعتبر أن عبارة اللعبة السياسية هي مجرد ترجمة  إسقاطية للعبارة الفرنسية. LeJEUPOLITIQUE لذلك دافع حتى رمقه الأخير عن السياسة كجد وليس كلعبة لكن لم نتساءل يوماً نحن كمتلقين لماذا رفض الملك الراحل وصف السياسة باللعبة؟ فقد اكتفىلفاعلون السياسيون بحذفها من قواميسهم دفعاً لأي إحراج وكفى المغاربة شر التفسير والفهم

حين أطلق الأوربيون لفظة لعبة أو لعب على السياسة ليس لأنها نقيض للجد أو أنها  مجرد تسلية، فهذا الإطلاق الاستعاري محمل بمضامين دستورية وقانونية، فاللعبة  تتكون من أطراف متنافسة كل واحد منها يريد هزم الآخر واكتساح الملعب  وتسجيل نقط على الخصم وِفْق قواعد مرعبة يحترمها المتنافسون فمن يمتلكون  حساسية مفرطة تجاه الألفاظ بعيداً عن سياقاتها الحقوقية، قد يذهبون إلى أبعد مدى، فقد ينادون بحذف كلمات مثل هجوم، هدف، مدافع، انتصار، هزيمة، مرمى، إصابة، قذفة، ضربة زاوية، مربع العمليات، من لعبة جميلة مثل كرة القدم، وقد يعتبر ذلك  استعارة في غير محلها من المجال العسكري إلى المجال الرياضي. الأوروبيون حين أطلقوا كلمة « لعبة »على السياسة قصدوا من خلالها، أنه كما يحترم  المتنافسون في أي لعبة قواعد وقوانين اللعب ويعرفون مصيرهم حين يرتكبون أي  أخطاء بخرق هذه القواعد، يجب أن يحترم الفاعلون السياسيون شروط اللعب في  الجد السياسي، أي قواعد التعاقد السياسي حسب شكل أي نظام للحكم، وأن يتم  احترام كل طرف للآخر، وأن يكون التنافس بوسائل مشروعة من أجل الوصول إلى مرمى السلطة.

وصف السياسة باللعبة لا يضفي عليها أبعاد الفُرجة، بل يقصد من خلالها وجودمتنافسين وهناك قواعد سابقة يعرفها اللاعبون ويحترمونها…

لكن لماذا كان الراحل الحسن الثاني يرفض نعت السياسة باللعبة؟

من جهة لأنه كان فاعلا مركزياً، فهو لم يقبل بدور الحَكَم بين باقي الفرقاء السياسيي وظل مؤمنا بأن الملكية لا يمكن، بحكم التاريخ والجغرافيا، أن تظل في وضع  المتفرج على ما يقع في المشهد السياسي، وبحكم أنه فاعل سياسي، فعبارة اللعبة  السياسية ستفرض حتما أن يكون هناك لاعبون آخرون، إذ لا يستقيم الأمر في أية  لعبة أن يكون هناك لاعب وحيد وأوْحد من اللعب الجماعي حتى اللعب الفردي،  فهناك دائما متنافسون بدونهم لا تتم متعة الفرجة في أي لعبة، وعلى اعتبار أن  الراحل الحسن الثاني، لم يكن ليضع تاج الملكية في مواجهة متنافسين آخرين، فإنه ظل يرفض عبارة اللعبة السياسية لأنها تفسد عليه شكل اللعبة التي أرادها هو وِفْق  شروط الممارسة التي حددها هو، إذ أن مجرد قبول الحسن الثاني بوصف اللعبة  السياسية، كان سيفرض عليه ميثاقا للتعاقد السياسي ووضع قواعد دستورية وقانونية متواطئ عليها يقبلها جل المتنافسين في الحقل السياسي بمن فيهم الملك، وأن يقبل  حينها إما بدور الحكم، كملك يسود ولا يحكم، وأن تكون شروط اللعبة السياسية  مفتوحة في وجه كل المتنافسين وتضمن لهم تكافؤ الفرص في التنافس على السلطة، وإما أن يتحول كملك إلى لاعب سياسي مثله مثل باقي اللاعبين، له ما لهم وعليه ما عليهم،وفي هذه الحالة سيكون مجرد متنافس في وضعية متكافئة مع فاعلين سياسيين وفق ما يقتضيه منطق اللعبة السياسية، وهنا سيخضع حين يصل إلى ممارسة  السلطة إلى المحاسبة وتكون هناك سلط أخرى تراقب عمله، ويحق لها مساءلته.

وبحكم أنه كان ميالا إلى السيف الذي في حده الحد بين الجد واللعب على حد قول  أبي تمام، فإنه اكتفى بأهْون الضررين، إذ أزال صفة « لعبة » عن السياسة، ولعب دور الأب، وخلق أبناء من ورق يتنافسون مع باقي الفاعلين الوازنين، وقبل بأن  يمارس « السياسة الجادة » بتوطيد أسس ملكية تنفيذية تخلط بين السلطة والثروة،  وتتدخل في كل تفاصيل المشهد العام للبلد دون أن تقبل بواجب الحساب والمراقبة،  أي ببساطة رفض القبول بلعبة سياسية بقواعد ديمقراطية واضحة تمنح نفس فرص  المنافسة حول سلطة الحكم أمام كل الفاعلين السياسيين على قدم المساواة وفق  قواعد مرعية وشروط متواطئ عليها بين جل مكونات المجموعة الوطنية.

لقد كان لفظ الجد أَرْيح بالنسبة للراحل الحسن الثاني من وصف السياسة باللعبة لأنه كان يريد الزبدة وثمنها، وإلا كيف وصف أشغال برلمان الأمة « بالسيرك » والسيرك لعبة ومجال للفرجة والتسلية،وأصدقكم القول إني قد أرتاح لوصف برلمان بالسيرك حيث يلعب نواب الأمة كل الأ دوار البهلوانية ليزيلوا الغمة عن الأمة، بدل أن ننعته بشيء آخر غير هذا، لا أملك الآن وهنا لا الجرأة السياسية ولا الأخلاقية على قوله:

« إنني هنا أتكلم جاداً ولا ألعب »

 

Navigation des articles